أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي
150
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب
وجمالين في البيت الذي تقدم . فكما جاز في هذا الضرب من الجمع ، كذلك جاز في باب مفاعل ، لأنهما يجتمعان في أنهما بناءان للكثرة . ومما يحسن جمع هذا الضرب من الجمع المكسر بالواو والنون ، كما جمعت الآحاد على ذلك ، أنه قد أوقع على الآحاد ، وإن كان ذلك في جمع الأجزاء ، وذلك نحو : حضاجر ؛ للضبع ، نحو قولهم : سراويل ، وحكى بعض البغداديين : نور تعاشيب ، وأنشد : نوراً تعاشيب وذلك مع ذلك : تباشير الصبح . فإذا جمع جمال ، وثنى لقاح ، ولم يقعا على هذا الموقع في وصف الآحاد بهما ، كان جمع هذا أجدر ، ألا ترى أن أكباشاً وأعشاراً ، ونحوهما ، لما وقعا على الواحد ، أجرى مجراه في التكسير . فأما أبيكرينا فليس كالصرارين ؛ وذلك أن هذا الضرب من الجمع القليل ، والواو والنون أيضاً له ، فلما اجتمعا فيما ذكرنا ؛ وجب ألا يجمع بينهما ، كما لم يجمع بين الحرفين ، إذا كانا لمعنى ، ومن ثم قال : إن من قال : لقاحان سواداون ، لم يقل : أقوالان ؛